و رحل خليل

كتبهاحاتم-أحمد سابقا- أسمى بالفعل ، في 9 مارس 2008 الساعة: 15:07 م

أحاول التماسك لقد سقط صديقى شهيدا فى ميدان الحياة الذي لا يرحم ,سيارة طائشة أصطدمت بسيارته العسكرية و ربما سائق سيارته  المخبول قد تعجل الوصول فانتهت الحياة بالموت وبهم صرعى وانتهت السيارة الى حطام .جسد صديقى الدامى الذي اتمنى الا يكون الموت قد نثرها الى شظايا تلقي عليه أسرته نظرة وداع أب مكلوم وام ينهشها الألم  كانا يحلمان بان يريا أحفادهما من نسله يلعبون و يبكى أحد أبنائه بين أيديهم خوفا منه  فيهموا مسرعين مذعورين قبل أن يفتك به واخ لم يتخيل ان يعيش وحيدا و الى الأبد الى من سيلقى بأسراره وهمه؟!الى من سيشكو الحياة ومن سيفرح بزفافه و أبنائه  ويرقص معه ليلة الزفاف ؟!! .هل تخيل خليل أن النهاية ستكون أسرع مما يتوقع قبل قبلة الحب الأول التى طالما حلم بها و دبلة الزواج السعيد  والزوجة الجميلة التى سيدمرها تقبيلا و مداعبة و أشياءا أخرى ليكون الفتح فتحا عظيما لن يمحى من ذاكرة التاريخ و من ذاكرتها والمستقبل المنتظر؟!! .صديقى كان متفوقا بترتيب متقدم على اقرانه بكلية الهندسة جامعة عين شمس قسم ميكانيكا سيارات  برغم أستهتاره بمواده الدراسية كان قويا كثرما حسدناه على صلابته و أهدافه التى لا تنتهى و التى يحققها باستبسال كان -ها انا أستخدم كان بعدما يكون -أتذكر حين زرناه فى الجيش لم يحزن لضياع ثلاث سنوات من أزهى سنين العمر فى ورش الجيش بل رسم على ملامح وجهه أبتسامة تجمع بين القرف من الواقع  بالشفاه المضمومة البارزة للخارج والصبر على المكاره بنظرة العين من خلف نظارته السميكة الخبيثة .أتذكر من مواقفه الساخرة ونحن مصفوفين أمامه جالسين نبتسم لكاميرا هاتفه النقال ثم فجأة يقذف الهاتف  ليربط رباط الحذاء كم أضحكنا المشهد و ها نحن الأن ياخليل نبكى بالدم ونحن نتذكرك و نتذكر مشهدك الضاحك.

خليل نم قرير العين خالد الذكر فقد صليت و صمت وما خالفت أمر ربك أبدا ولم يتسرب لقلبك ذرة شك ولم تسير خلف هواك  ولم تسمح لأبليس بأغوائك

ها انا استخدم الفعل الماضى بعدما كنت أمقته ولكنى مضطرا أفعل

الى اللقاء يا خليل

الى اللقاء

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أحجار كريمة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “و رحل خليل”

  1. انا لله وانا اليه راجعون

    تحياتي لك اخي حاتم

    دمت بكل الخير

    ندعوك ان تشاركنا مناقشة هذه الموضوعات في مدونتنا الجديدة

    كلمات خير من الذهب والفضة

    http://alukah.maktoobblog.com/?post=891553

    ——-

    وسائط غزاوية! أمة بلا تاريخ.. أمة بلا ذاكرة

    http://alukah.maktoobblog.com/?post=891549

    ولكم منا أطيب التحية

  2. الله يرحم صديقك وكلنا لها ياعزيزي

  3. لله ما أعطى ولله ما أخذ وكل شيء عنده بمقدار.

    رحم الله صديقك وجعلك من الصابرين المحتسبين.

    ابن بطوطة

  4. الحمد لله رب العالمين..

    إنا لله وإنا إليه راجعون..

    اللهم أأجرنا في مصائبنا واخلف لنا خيراً منها..

  5. مسلسل الموت على الطرقات لم و لن ينته انا لله و انا اليه راجعون اللهم الهم أهله و أصدقاءه الصبر و السلوان سنوات يقضتها الانسان فى كفاح و مثابرة و تعليم وحلم للغد الذى ربما لا يجىء بسبب اهمال ورعونة البعض مما لا يراعون الله فى أرواح الناس وسلامتهم ,تتحكم فيهم السيارة ولا يتحكم هو فيها يقودها وهو مشغول بشىء آخر غير القيادة لو يعرف كل قائد سيارة جحم الكارثة التى تلحق بأهل المصاب أو القتيل لتعقل و عرف أن ازهاق روح تساوى فناء كل البشر اللهم اجعلنا سببا لاسعاد الناس لا لاتعاسهم ولعمار الأرض لا لخرابها

    اللهم عوض أهله عنه و لا تحرمهم أجره …..آمين

  6. ورحل خليل



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر