البعبع
كتبهاحاتم-أحمد سابقا- أسمى بالفعل ، في 26 فبراير 2008 الساعة: 13:29 م
تثير مقالات هيكل عن السادات الأعجاب والأنبهار فعبر أسلوبه الأنيق يسرد قصصا عن أصدقاءه حكاما و قواد و زعماء ومنهم السادات الذي كان محور سياسات الشرق الأوسط في السبعينيات فالسادات نموذج لحاكم من العالم الثالث حكم 10أعوام أو أقل قليلا ساعد فى تغيير دفة النظام الدولى لصالح الولايات المتحدة بمعاهدة السلام والتى أقر عبرها بأن الولايات المتحدة الأمريكية تمتلك 99.9% من أوراق اللعبة السياسية بحقائقها و ممكناتها ليتزحزح ويتراجع الأتحاد السوفيتى خطوات عن المنطقة كما ساعد على شل و غرق الأتحاد السوفيتي فى المستنقع الأفغانى بنقل المجاهدين و تصدير السلاح و أسلمة الصراع وبدعم أمريكي خالص وبرغم كل هذا الهيلمان الا أنه ومن ثنايا حواره مع هيكل لم يكن يدرك أبعاد الواقع الأجتماعى المصري وبرغم أيضا كفاحه السياسى المجيد فى الشارع المصري منذ كان يافعا .وقد بدا هذا من خلال تأكيده وخوفه من سيطرة الشيوعيين على العمال دون أدراك واعى لسياسات و الأسباب المؤدية لمثل ذلك الأحتقان و محاولة مداواة الجرح القتصادى فسياسات النفتاح الأقتصادي لم تؤثر على العمال والفقراء عامة بمثل ما أثرت سلبا على قطاع عريض منهم من خلال التضخم غير المبرر وهو ما يجعل المصري مترنحا تحت وابل أرتفاعات الأسعار وما يصاحب ذلك من أعادة توزيع للدخل ليتركز فى قبضة أصحاب السلع الحرة و يتشتت من أيدى أصحاب الأجور الثابتة و ما يتبع ذلك من تأثير على منظومة القيم بالسلب .معلومة كتلك لم يدركها السادات كبير العائلة المصرية وبدلا من أن يكيف تذمر ثورة العمال التكييف الصحيح أتهم اليسار بأختراقهم
لماذا لم يدرك السادات تلك الحقيقة بحسه ؟ لذلك فى نظري بجانب تدهور تكوينه العلمى و الثقافى عامل هام أخر ربما يكون أكثر أهمية فلأن الرئيس يتربع على كرسي الرئاسة دون بديل و ند وبدون تواصل حقيقي مع القاعدة الواسعة مع البشر أفتقد حساسية الحس السياسى فالمشكلة حلها بالعنف و بضرب العسكر بالمثقفين -على حد تعبيره - بمنتهى تلك البساطة تنحل الأزمة وتنفك و البشر يسقطون من الحساب لتحل السياسات محلهم
و هناك معنى و دلالة يضفيها خوف السادات من الواقع المتأزم فبرغم هيلمان الرئيس الا أن الخوف من الشعب يظل حاضرا فى الصورة و ساكنا للعقل الحاكم مهما حاول الرئيس أجتنابه لأن خوف الزعيم من المستقبل والتاريخ و تصفية حسابهما معه بعد موته بعبع يلبس السواد فى حلم القائد يحيله لكابوس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : يوميات كاتب مشاغب | السمات:يوميات كاتب مشاغب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 2nd, 2008 at 2 مارس 2008 1:53 م
.. ولا ننسى دائرة المستشارين من حوله.
ابن بطوطة
أبريل 26th, 2008 at 26 أبريل 2008 1:46 م
البعبع —– افضل عنوان — – رائع يا حاتم
أبريل 26th, 2008 at 26 أبريل 2008 2:28 م
حقا يا ابن بطوطه لا ننسى دائره المستشارين