المثقف والنموذج
كتبهاحاتم-أحمد سابقا- أسمى بالفعل ، في 21 فبراير 2008 الساعة: 15:23 م
منذ بدايات القرت التاسع عشر و مع موجات الأستعمار المتربص بأوطان الغير كشفت بنية المجتمعات العربية عما اصابها من هزال نتيجة سنوات وقرون الركود ومع أستيقاظ البلاد على كابوس الأحتلال …كانت زلزال فكريا لازال توابعه ترج العقول …ولولا عمق التكوين التاريخى للأمة العربية ونضالها المستميت لنقرضت كما أنقرض الهنود وسقطوا من بين سطور التاريخ
تناسلت الأسئلة فبداية سؤال لماذا تخلفنا جر سؤال لماذا تقدم الغرب ؟الى سؤال كيف تقدموا؟ وصولا لمحاولة حل المعضلة وتعددت المدارس فالمدرسة الأسلامية التى أمها الأفغانى ومحمد عبده صاحت أن الأبتعاد عن الأسلام الأصيل سببا لتخلف الشرق و مدرسة ليبرالية قالت بأن محاكاة الغرب حلا وحيد للنهضة فالغرب هو النموذج الحى المتألق وأن الحداثة وقيمها عالمية تصلح للكل ظل السجال مستمرا بين الأسلاميين و الليبراليين شمل حوارات و مناوشات كالتى كانت بين الشيخ محمد عبده و الشيخ رشيد رضا مع شبلى شميل و فرح أنطون الى ان ظهرت تيارات من داخل المدارس السياسية الثقافية كالتيار اليساري الأشتراكى و تيار الأخوان المسلمين و كلها تيارات ومدارس تكوينية أصيلة ألتف حولها العرب و أنقسموا.
لكن من أهم عيوب تلك المدارس والمستمرة حتى الأن هى غلبة سلطة النموذج سواء الغربى او الأسلامى فالكل يحاول محاكاة التجربة الرأسمالية فى الغرب أو المجتمع النبوي الأسلامى فى الشرق و هذا فى نظرى خطأ المثقف الفكري القاتل لأن النموذج مهما كان رائعا له خصوصيته الكامنة فيه
لقد ولد فى ظروفا خاصة وتعاطى مع الواقع حسب مهارته الممكنة و موارده المتاحة فالظروف الموضوعية الدولية أيام النبى كالتفكك و الأنهيار الأخلاقى فى دولة فارس و الدولة البيزنطية سهل تمدد مساحة الدولة الأسلامية على عكس الواقع المعاش من عافية الحضارة الغربية وأستمرارها وعلى الناحية الأخرى فأنتظار طبقة برجوازية عربية تتحالف مع التجديد الدينى ضد أستبداد الدولة أو التقليد لمراحل تطور الفكرالثقافى الغربى وهم يقع فيه بعض المثقفين لمحاكاة التجربة الغربية لذا فقياس الغائب على الشاهد برغم أنها فكرة أسلامية الا أن اليسارى الذى كان مهووسا بالأتحاد السوفيتى يمارسها و الليبرالى العاشق للغرب الحر يطبقها مما يعنى أن الخلل ليس أسلاميا فقط بل هو عطب ثقافى عام كما أن الواقع ليس أفعى تتمايل مع أيقاع المثقف يحركها كما يشاء بضغطة على ثقوب الناي بل للواقع قوانينه وقوى اجتماعية مهيمنة تتسلط عليه و تنبذ الناقم عليها بأسلوب رشيق هادىء… الألتفات أذن للحاضر و أثارة التساؤلات حوله و كشف المكبوت الممتنع عن التفكير فيه هدف المثقف المرجو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : يوميات كاتب مشاغب | السمات:يوميات كاتب مشاغب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 5th, 2008 at 5 مارس 2008 1:45 ص
رائع موضوعك
أسعدني تواجدي في مدونتك
ويسعدني أيضا زيارتك
خالص ودي وتقديري
:
ياسمين
مارس 19th, 2008 at 19 مارس 2008 9:04 ص
كلام جميل