أم ولكن
كتبهاحاتم-أحمد سابقا- أسمى بالفعل ، في 19 فبراير 2008 الساعة: 19:05 م
صوت مفتاح داخل الباب يعلو .جدة تدخل بكامل حاجياتها تسقط الحقائب من يديها على أمل هجوم أحفادها عليها مقبلين الأيدى و الجبهة.ترمق الأم ولديها كى لا يرتموا فى أحضان جدتهم بنظرة جهنمية .تلاحظ الجدة الحوار الصامت غير مهتمة فهى صاحبة مسكن أبنها و ولديه و زوجته …تجد فراشها الخاص غير مرتب تنفجر فى زوجة أبنها وتشدها من طرحتها الى مكان الأزمة وتسب أبيها و أمها قائلة لها بهذا -رافعة سبابة يدها اليمنى- سأطردك متى شئت .تعاند الأم كى لا تكتب الشقة لأبنها حتى تفرح الزوجة التى تعانى عدم أستقرار فكل شىء بأسم حماتها حتى المفاتيح تمتلك منها نسخة حتى قاربت أن تشاركها مخدع زوجها ولكن حمدا لله فالأم تمتلك بعض من اصالة تمنعها من ذلك …يصاب الأبن بالسرطان …تهجره زوجته وولديه الضغيرين لمشقة العناية او لضياع الأمل فى ميراث شيئا ذي بال ..يوما ما وبعد مكابدة يقابلها بمرضه بشعره المتساقط ليلح عليها للعودة …تحدث المفاجأة …تعنفه …توبخه …تهينه …تسبه …حتى تضربه لتشج رأسه و ليسقط يحمله البواب الى شقة والدته أقصد شقته بعد شهور المرض المستحيلة وبعاد زوجته و أولاده عنه يهزمه المرض ويحس بأن حماقات الأم سبب كل ما حاق به من مرض…وهو على فراش الموت يطلب من أبيه الأقتراب يشده من يديه ليقترب قائلا وصيته الأخيرة
يا أبتاه لا تدع تلك المرأة تمشى وراء نعشى او تذور قبرى لقد حاولت أن أسامحها لكنى لم أستطع منها لله …ينهى الفتى وصيته بنظرة مشمئزة تحاول عين الأم أجتنابها لكنها تصيبها ليموت الفتى وسط صراخ الأم و العويل …على هاتف أمه النقال رسالة تقول
ألف مبروك وعقبال الباقى
الراسل :زوجة الأبن الموتورة
لم تحتمل الأم وقد حاصرها مشهد الوفاة الأليم و رسالة الزوجة ليخور جسدها وتسقط محمولة الى المستشفى
لا أعلم لماذا تصرفت الجدة بمنطق السيد والخادم الكل عندها عبيد لأنها أشترت لهم السكن لقد خسرت زوجة الأبن ثم الأبن ثم نفسها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أحجار كريمة | السمات:أحجار كريمة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























